مساهمات فكرية

إشراقة أمل...
العنوان إشراقة أمل...
الكاتب أ. محمد بن يوسف علوط
المجال متنوعة
التاريخ03-12-2010
عودة إلى القائمة

إشراقَةُ أَمَل...

يمرُّ الإنسان في هذه الحياة ببعض الظروف -الحَرِجَة أحيانًا- التّي تزيدُنا يقينًا على يقينٍ أنّنا في حياةٍ...ليسَ إلاَّ...؟!، والإنسان الحكيم هو الذّي يقتَنِصُ الفُرَص، ويعرفُ كيف يستخرجُ أحسنَ شيءٍ من تلك الظروف.

ومن الجميل أن يضَعَ الإنسان نُصْبَ عيْنَيْهِ هدفًا ويسعى إلى تحقيقِه في أجلٍ مُسَمًّى، ولكنَّ الغريب هو تلك العراقيلُ المُغلّفةُ في ظُرُوفها... تَقِفُ حَجَرَ عَثْرَةٍ أمامنا ؟!،هو الله الذي وضَعَهَا كذلك ليَختَبِرَ مدَى صبرِنَا وعزمنا على تحقيقِ مَرَامنَا... وهذه سُنّة الحياة.

وإنّ الإنسان الذكيّ هو الذي يصعَدُ فوق تلك الحجارة ويتّخذُها سُلّمًا يرقى من خلالها إلى مُبتَغاه، أقصدُ:أن يتّخذها "تَحَدِّيًا"، ومثال ذلك أن يُقال: فلانٌ حقّقَ هدفهُ رغم ظروفه (فقيرًا، مريضًا، متزوّجًا أو مُقبِلاً عليه-مثلاً)، أي أنّهُ تحدَّى ظُروفهُ ليَبلُغَ مرامه.

وإنَّ تاريخ الإنسانية قد أجْمع أنّنا كُلّما اقتربنا مِن هدَفِنا أكثر كُلّما ازدادت قسوةُ تلك الظروف وصعُبَت المهمّة... ليتّضِحَ صِدقُ إيمانِنَا بتحقيق هدَفِنَا وتَتَجلّى قُوّةُ عزمِنا وعزيمتِنا على نَيْلِه... إنّ الفَرَجَ قريبٌ وإنَّ الفَجْرَ قد لاَحَ      و﴿إِنَّ مَعَ العُسْرِ يُسْرًا﴾،   

وَلَـرُبَّ نَازِلَةٍ يَضِيقُ بِهَا الفَتَى                      ذَرْعـاً وعِنْدَ اللهِ مِنْهَا المَخْرَج

ضَاقَتْ فَلَمَّا اسْتَحْكَمَتْ حَلَقَاتُهَا                      فُرِجَتْ، وَكَانَ يَظُنُّهَا لَا تُفْرَج

إنّ الهدف وقصّة تحقيقِ الهدف تُشبْه قصّة الولادة من رحِمِ الأمّ !، أن تَلِدَ المرأة... ذلك حُلمُها وأمَلُها، فإذا حمَلَت شكَرت الله أن وَهَبَها وجَعَلَها ممّن يشاء، وإذا مرّت الأيام...إذا بالحَمْلِ ينمو وإذا بالحِمْلِ يزداد، وكلّما اقترب الأجلُ المُسمّى كلّما ازدادت الآلام...لكن معها تتضاعفُ الآمال، فإذا كانت قمّةُ الآلام فتلك قمّةُ الآمال...إنّها "الولادة"، معها تنْفَرِجُ الأسارير... فرحةٌ عارمة... وراحةٌ كُبرى.

فلنَتَذَكَّر أنّ من أسباب النجاح "الدعاء" ﴿يَا أَيُّهَا الذّينَ آمَنُوا اسْتَعِينُوا بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَة﴾ -والصلاة: الدعاء-،     وأنّ أساس الفلاح "الإخلاص".

ولنشْحَن أنفُسَنَا بالثقَة بالنَّفسِ والشُّعور الإيجابي وبالثقة في الله أولاً وآخرًا، وها هِيَ ذِي مَوْجَةُ برْدٍ تجتاحُ صُدُورَنا أمَلاً ... ولتكن الفرحةُ فرحتان.

  بقلم: علوط محمد بن يوسف          

2011-07-30

عبد اللهabdou4a@gmail.com

شكرا أستاذنا الكريم محمد علوط

 
الاسم
البريد الالكتروني
الرد
حروف الشيفرة
اضافة رد